السيد علي عاشور
99
موسوعة أهل البيت ( ع )
وعن أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام « تعرض الأعمال على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم كل صباح » . وفي رواية : وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ قال عليه السّلام : هم الأئمة » « 1 » . وأخرج عبد الرزاق عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « أنتم تعرضون علي بأسمائكم وسيمائكم » « 2 » . وأخرج البخاري في الأدب المفرد عن أبي ذر أنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « عرضت علي أعمال أمتي - حسنها وسيئها - فوجدت محاسن أعمالهم » « 3 » . وأخرج الحارث والبزار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « حياتي خير لكم تحدثون ونحدث لكم وموتي خير لكم تعرض علي أعمالكم » « 4 » . * أقول : الروايات في عرض الأعمال كثيرة وفي مصادرها مستفيضة « 5 » . ويؤيد ذلك ما روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام عندما قال : « سلوني قبل أن تفقدوني ، اسألوني عن طرق السماوات ، فإني أعرف بها مني بطرق الأرض » . فقام رجل من القوم فقال : يا أمير المؤمنين أين جبرائيل هذا الوقت ؟ فقال : « دعني أنظر » ، فنظر إلى فوق وإلى الأرض يمنة ويسرة ، فقال عليه السّلام : « أنت جبرائيل » . فطار من بين القوم شق سقف المسجد بجناحه ، فكبر الناس وقالوا : اللّه أكبر يا أمير المؤمنين من أين علمت أن هذا جبرائيل . فقال : « إني لما نظرت إلى السماء بلغ نظري ما فوق العرش والحجب ، ولما نظرت إلى الأرض خرق بصري طبقات الأرض إلى الثرى ، ولما نظرت يمنة ويسرة رأيت ما خلق ولم أر جبرائيل في هذه المخلوقات ، فعلمت أنه هو » « 6 » . وهذا يدل على إمكان إحاطة الأمير بالكون بأجمعه في لحظة واحدة ، وتقدم عدة روايات مشابهة في كشفه لحجب السماوات وهو في الأرض « 7 » .
--> ( 1 ) أصول الكافي : 1 / 219 عرض الاعمال على النبي ح 2 - 1 . ( 2 ) المصنف : 2 / 214 ح 3111 عن مجاهد . ( 3 ) الأدب المفرد : 80 ح 231 باب إماطة الأذى ( 116 ) . ( 4 ) المطالب العالية : 4 / 22 ح 3853 . ( 5 ) راجع جامع الأصول : 6 / 648 ح 4936 ، والرسائل العشرة للسيوطي : 198 ، والسنن الكبرى : 3 / 249 ، والفردوس بمأثور الخطاب : 2 / 138 ح 2701 ، وصلح الإخوان : 75 . ( 6 ) الأنوار النعمانية : 1 / 32 . ( 7 ) في الطائفة السابقة : 12 .